الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
52
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
إلى غيرها إن شاء اللّه » « 1 » بدعوى دلالتها على استثناء الصوف من السخال إذا جزّ ، ومفهوم كلامه عليه السّلام يدلّ على عدم الطهارة في صورة لا يكون الانفصال بالجزّ . وفيه أولا ان كون المتعارف اخذ الصوف أو الشعر أو غيرهما بنحو الجز غير معلوم . وثانيا بعد ورود التصريح في بعض الروايات بان وجه عدم نجاسة ما لا تحله الحياة من اجزاء الحيوان هو عدم الروح فيه فلا دخل في كيفية اخذه من الحيوان في طهارته واما رواية الفتح بن يزيد فلو تأمّلت في صدرها وذيلها ترى انها ليست الّا في مقام بيان ان طهارة هذه الأشياء وعدم الباس بها في صورة الانفصال عن الميتة لأنه بعد ما قال في الصدر لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب قال لا بأس بهذه الأشياء فيما كان منفصلا منها والّا فلو اخذ مما توهم من المفهوم كان اللازم انحصار الحكم بخصوص ما ينفصل بالجزّ من السخال فقط لا غير هذه الصورة ولا غير المذكورات والحال انه لا يمكن الالتزام بانحصار عدم الباس بهذه الأشياء في خصوص السخال وعدم جريان الحكم في العظم والقرن وغيرهما مما لم يذكر في الرواية ويجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة لتنجسه بملاقات الميتة . الجهة الخامسة : ويلحق بالمذكورات الإنفحة وفيها كلام من حيث حكمها وكلام من حيث موضوعها اما الكلام في حكمها فنقول لا اشكال في طهارة الإنفحة من الميتة نصا وفتوى اما فتوى فلدعوى الاجماع عن بعض ولا خلاف عن بعض آخر من فقهائنا رحمهم اللّه واما النص فروايات : الرواية الأولى : ما رواها الفتح بن يزيد وهي الرواية التي ذكرناها في
--> ( 1 ) الرواية 7 من الباب 32 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل .